“أبناء شبوة يرفضون الصمت: صفقة بيع العقلة النفطي تهدد حقوقهم وتثير غضب القبائل!”
المشهد الجنوبي الأول/ تقرير خاص
في ظل تزايد المخاوف حول مصير حقوق أبناء محافظة شبوة ، وجه الشيخ علي عمر باهيصمي، شيخ شمل قبائل بلعبيد، رسالة عاجلة إلى الجهات المعنية، داعيًا إلى إيقاف صفقة بيع قطاع العقلة النفطي، الذي تديره شركة OMV النمساوية. وأكد الشيخ باهيصمي على ضرورة استعادة حقوق أبناء المديريات الشرقية قبل المضي قدمًا في أي اتفاقيات، مشيرًا إلى سنوات من الإهمال والتهميش التي عانت منها المنطقة.
خلفية الصفقة
قطاع العقلة النفطي، الواقع في محافظة شبوة، يعد أحد أهم المناطق النفطية في اليمن. وقد أعلنت شركة OMV النمساوية، العاملة في المنطقة منذ سنوات، عن نيتها بيع حصتها في القطاع لشركات أخرى. إلا أن هذه الصفقة أثارت مخاوف كبيرة لدى السكان المحليين، الذين لم يستفيدوا بشكل عادل من الموارد النفطية التي تنتجها أراضيهم.
مطالب الشيخ باهيصمي
في رسالته، طالب الشيخ باهيصمي بإيقاف الصفقة مؤقتًا حتى يتم ضمان حقوق أبناء المديريات الشرقية. وأكد أن المنطقة عانت لسنوات طويلة من الإهمال والتهميش، دون أن تحصل على حقوقها المشروعة في التنمية والخدمات الأساسية. كما أشار إلى أن شركة OMV لم تلتزم بالتزاماتها تجاه المجتمع المحلي، مما أدى إلى تدهور الأوضاع البيئية وانتشار الأمراض بسبب التلوث الناتج عن عمليات الإنتاج.
وأضاف الشيخ باهيصمي: “لقد عانى أبناء المنطقة من الإهمال والتهميش لسنوات طويلة، ولم يحصلوا على أي فوائد من الموارد النفطية التي تنتجها أراضيهم. يجب أن يتم إعادة حقوقهم قبل المضي قدمًا في أي صفقات.”
انتهاكات حقوق السكان
أوضح الشيخ باهيصمي أن المنطقة شهدت انتهاكات بيئية وصحية جراء عمليات التنقيب والإنتاج النفطي. وأشار إلى أن السكان المحليين لم يحصلوا على تعويضات أو خدمات مناسبة تعكس حجم الثروات التي تنتجها أراضيهم. كما دعا إلى إجراء تحقيقات شفافة حول أي انتهاكات قد تترتب على الصفقة، وحماية حقوق السكان من أي تعسف أو إهمال.
ردود الفعل المحلية
أثارت رسالة الشيخ باهيصمي ردود فعل واسعة بين أبناء المديريات الشرقية، الذين عبروا عن دعمهم لمطالبه. وأكد العديد من السكان أنهم لن يقبلوا بأي صفقة تهمش حقوقهم أو تزيد من معاناتهم. كما طالبوا المنظمات الحقوقية الدولية بالتدخل العاجل لوقف الانتهاكات وضمان تحقيق العدالة.
دعوة إلى التضامن
دعا الشيخ باهيصمي أبناء المديريات الشرقية إلى التضامن والمطالبة بحقوقهم المشروعة. وأكد أن النضال سيكون مستمرًا حتى يتم تحقيق العدالة الكاملة. كما طالب المنظمات الحقوقية والإنسانية بالتدخل العاجل لوقف الانتهاكات، وإجراء تحقيقات حول الاعتقالات والإخفاء القسري، وحماية المدنيين من التعسف والانتهاكات.
تأتي هذه المطالب في إطار الجهود المستمرة لضمان تحقيق العدالة والتنمية المستدامة للمناطق التي تعتمد على الموارد النفطية، مع الحفاظ على حقوق المجتمعات المحلية. ويبقى مصير صفقة بيع قطاع العقلة النفطي محل جدل، في ظل مطالبات قوية بضرورة مراعاة حقوق السكان المحليين والالتزام بالمعايير الدولية في مثل هذه الصفقات.